الشيخ أحمد الوائلي

200

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

اللواتي يحدث لهن استرقاق إما شراء أو اتهاب أو ميراث أو سبي أو غير ذلك ، فان المالك الجديد له فسخ النكاح والوطئ بعد العدة ، ويدخل فيه الأمة المزوجة بمملوك السيد فله فسخ نكاحها ووطئها بعد العدة . وقال أبو حنيفة : إن السبي لا يرفع النكاح ولا تحل للسابي بذلك ، وإطلاق الآية حجة عليه ، وكذا - أي حجة عليه - خبر أبي سعيد الخدري وهو : ان المسلمين أصابوا في غزاة أوطاس سبايا ولهن أزواج في دار الحرب فنادي منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ، ولا غير الحبالى حتى يستبران بحيضة " . نص على ذلك أبو داود في سننه ، والطبرسي في مجمع البيان والشهيدان الأول والثاني ( 1 ) . 2 الشافعي : قال في ( أحكام القرآن ) : في قوله عز وجل : ( أو المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) إن ذوات الأزواج من الحرائر والإماء محرمات على غير أزواجهن حتى يفارقهن أزواجهن بموت أو فرقه طلاق أو فسخ لنكاح ، إلا السبايا فإنهن مفارقات لهم بالكتاب والسنة والاجماع . وعلق صاحب الحاشية عليه : بان السبا في رأي الشافعي قطع للعصمة ، كما ذكر فروعا أخرى ( 2 ) . 3 - القرطبي : قال في تفسير الآية : قوله تعالى : ( والمحصنات ) عطف على

--> ( 1 ) شرح اللمعة ج 1 ص 361 طبعة عبد الرحيم طهران . ( 2 ) أحكام القران البيان ج 1 ص 184 .